عباس العزاوي المحامي

318

موسوعة عشائر العراق

ذلك مقرونا بتدقيق الحادث ، وادراك صور الحل بمعرفة كنه الوقائع وما ينطوي ضمنها من آمال كل فريق . فالحذق يميط اللثام ويسهل أمر الحل . والمصاعب التي تعترض في هذا السبيل كثيرة جدا بل قد تكون بعيدة أو مبتعدة عن الغرض ، فتحتاج إلى سيطرة وتغلب . وهذه توضحها الحالات المشهودة والأوضاع ، فتكون أقرب إلى التفهم . ولا نقول كل الوقائع بمثابة واحدة من التعقيد ، أو ما يخشى أمرها ويتوقع خطرها . ولكن الأولى ان نتدبر الموضوع من جميع وجوهه ليتيسر الوصول إلى حل صريح وصحيح أو نمضي في طريقة سالمة ناجحة في حسم النزاع . ويلاحظ ان حياة العشائر الريفية تعين ما انفردوا به مثل المنازعات على الأراضي أو الاعتداء على المزروعات ، أو على الماشية ، أو غير ذلك من حقوق شرب أو حدود . . . والاعتداء على الاشخاص أو على العرض . . . فمن الضروري الاطلاع على أوجه الخلاف وبواعثه وحينئذ لا يصعب الحل بان ندرك ما وراء ظاهره من حاجات مدنية أو اقتصادية دعت للخلاف . وبهذا تتفاضل قدرة ( الحكم ) أو ( العارفة ) ومهارة الإداري ونفوذ نظره . ولا ينكر ان بعض الحوادث تضطرب فيها الآراء فيخفي الغرض أو يتصلب المتنازعون فيعسر الحل ، أو ان الطرفين يحاولان الحسم الإداري بأي وجه كان ليعودوا إلى نضالهما . . . أو أن يكون ذلك ممثلا رغبة أحدهما في الحل . ومثل هذه يجب أن تعرف . فيوجه الهدف . وكل ما تباعد الطرفان فلا يدع الحازم تدبيره وإلا وذهب عمله هباء . وفي هذه الحالة يجب ادراك الحق وان لا يفلته الإداري ولا يهمل ما خفى ، أو ما كتم القوم ابداءه . ذلك ما يعين حقيقة الأوضاع . وحينئذ نخشى أن نميل إلى أمر لا يعد صوابا . وكل واحد من المتنازعين في أدلته يستهدف غرضا . والرأي